الشيخ محمد رضا الحكيمي

31

أذكياء الأطباء

ففكرة الشفاء هي البذرة التي يمكن بذرها في النفس لتنمو وتكبر حتّى تتناول كل شيء وتأتي بالثمر المطلوب . الاستهواء يسبب المرض وطريقة الاستهواء المنسوبة إلى الدكتور ( كويه ) بسيطة جدّا يستطيع كلّ امرئ أن يستعملها . وخلاصتها أن يردّد كل يوم على مسمع من نفسه هذه العبارة وهي قوله : ( أشعر كل يوم بأنني أنتقل من حسن إلى حسن من كلّ الوجوه ) . ويجب ترديد هذه العبارة صباح مساء حتّى تصبح في النفس عقيدة راسخة . وكان ( كويه ) يلقها لكل من يقصده مستشفيا ويشهد الكثيرون أنهم نالوا بواسطتها الشفاء ( وبعبارة أخرى ) ان التفاؤل الحسن هو أساس طريقة ( كويه ) . فإذا تشاءم المرء من كل ما حوله فلا يمكن أن يرى في العالم إلّا ظلاما دامسا ، وبعكس ذلك إذا كان كثير التفاؤل شديد الثقة بحسن حالته فإن النتيجة تكون خيرا لا محالة . وفي أوروبا اليوم جمهور كبير من أتباع ( كويه ) الذين خبروا طريقته بأنفسهم وهم يعملون على إداعها بين الناس ، فكأن ( كويه ) علمهم أن يطببوا أنفسهم وينيّروا عقول الغير . وبين الأطبّاء فريق غير قليل ممّن يحاولون الجمع بين الطب الاستهوائي والطب المادي ، والجمع بينهما ممكن لا يحتاج إلّا إلى شيء من الخبرة ، انتهى . كل هذا الذي نقلناه من سرّ قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ